الثعالبي

350

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

ما واجه الناظر وقابله ، والناس كلهم على أن داخل العينين لا يلزم غسله إلا ما روي عن ابن عمر ، أنه كان ينضح الماء في عينيه . واليد لغة تقع على العضو من المنكب إلى أطراف الأصابع ، وحد الله سبحانه موضع الغسل منه ، بقوله : ( إلى المرافق ) . واختلف العلماء ، هل تدخل المرافق في الغسل أم لا ، وتحرير العبارة في هذا المعنى : أن يقال : إذا كان ما بعد إلى ليس مما قبلها ، فالحد أول المذكور بعدها ، وإذا كان ما بعدها من جملة ما قبلها / ، فالاحتياط يعطي أن الحد آخر المذكور بعدها ، ولذلك يترجح دخول المرفقين في الغسل ، والروايتان عن مالك ، قال ابن العربي في " أحكامه " ، وقد روى الدارقطني وغيره عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما توضأ أدار الماء على مرفقيه . انتهى .